بواسطة مجلة MAM
كثيراً ما تردني هذه التساؤلات من المتابعين لي على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الاستشارات العلاجية عن أعرض اضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط والغباء… هل هذا الاضطراب له علاقة بانخفاض الذكاء أو ما يكون عكسه وهو الغباء!؟
الذكاء هو شيء مختلف تماماً، لأن هناك أشخاص غير أذكياء ولا يعانون من هذا الاضطراب فلا يعني أن ضعف درجة الذكاء هي سبب في هذا الاضطراب.
فإذا كنت ممن ينطبق عليك أعراض هذا الاضطراب وتسعى لزيادة درجة انتباهك ومدته ينبغي أن تدرك أن اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة لا يتعلق بالذكاء،
وكما ذكرت في مقدمة كتابي “الحب غير المشروط” مقولة البرت اينشتاين “كل شخص عبقري، ولكن إذا أردت أن تحكم على السمكة أن تتسلق الشجرة فإنها سوف تعيش حياتها كلها تعتقد بأنها غبية”
أذاً، ما هو الذكاء وما علاقته باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟ من الصعب للغاية إيجاد تعريف للذكاء حتى الأطباء والأخصائيين النفسيين لم يجمعوا على ماهيته.
دكتور بيرج صرح برأيه وقال إن البعض يربط الذكاء بالدرجات التي نحصّلها بالمدرسة، أو يربطه بدرجة تذكر الأشياء لكن في الحقيقة سواء كانوا يتذكرون الأشياء أم لا يتذكرونها كلهم يعتبرون أذكياء وذكر دكتور بيرج إذا أردنا تعريف الذكاء فعلينا النظر إلى عكسه أي الغباء فما هو الغباء؟
إنه ضعف التفكير المنطقي وقلة المعرفة والغفلة والتهور إذاً الذكاء ينطوي على المنطق والعقلانية والرشد والقدرة على التفكير وحل المشكلات والقدرة على تعلم الاشياء وفهمها إلاّ أن القدرة على التعلم قد تتأثر بعدم وجود المدرس المناسب الذي يستطيع اعطاء الأساسيات في المدرسة فمن الصعب للغاية تنمية معارفنا وبنائها على أساس مفقود.
وهنا نسلط الضوء على نقطة مهمة جدًا وهي إن لم يعطى الطفل الأساسيات في المدرسة من البداية ثم نحاول بعدها أن نعلمه أشياء متقدمة أكثر، عندها سيظهر عليه الارتباك وقلة الانتباه نتيجة فقد الأساس يصبح كل شي له مربك، للأسف، واعتقد أن كثير من الأطفال يشخصون باضطراب تشتت الانتباه في حين إن الذي يحتاجون اليه هو مهارات دراسية أفضل لأنهم بحاجة لتعلم كيف يتعلمون. لذلك أنتم إنتبهوا لأنفسكم هل عندكم الأساسيات أم تفتقرون إليها؟
مثال، ما هو سبب تأخرنا في المرحلة الثانوية في بعض المواد؟ لربما فقد الأساسيات لهذه المادة مما يصعّب علينا المرحلة المتقدمة من المعلومات في هذه المادة!
أذاً هنا السؤال: ما سبب صعوبة الدارسة الجامعية؟ علينا أن نتأكد لضمان صحة التشخيص وأنه غير مبني على افتراضات وهمية.
مؤسس تنفيذي لمجلة MAM